أخبار تركيا

تركيا تفرض التحقق من العمر على حسابات التواصل وتحظر البث المباشر للقاصرين

حددت لائحة جديدة في تركيا قواعد تطبيق القانون الخاص بمن هم دون 15 عاماً على منصات التواصل الاجتماعي، فألزمت المستخدمين بإثبات أعمارهم عبر بوابة الحكومة الإلكترونية «e-Devlet» عند فتح حسابات جديدة، ومنحت مزودي الشبكات الاجتماعية صلاحية تعليق الحسابات التي تبدو أعمار أصحابها محل شك.

وبموجب اللائحة المنشورة في الجريدة الرسمية، سينشئ المستخدم عبر بوابة «e-Devlet» «رمزاً للتحقق من العمر» يوضح فقط ما إذا كان قد أتم 15 عاماً وما إذا كان دون 18 عاماً، ثم يحمّله إلى منصة التواصل لتتولى التحقق منه. ولن يتضمن الرمز الاسم الأول أو اسم العائلة أو رقم الهوية التركية أو اسم المستخدم.

أما الأجانب الموجودون مؤقتاً في تركيا، فسيستفيدون من آلية استثنائية لإصدار رمز التحقق بالاعتماد على بيانات جوازات سفرهم. ويحق لمزود الشبكة الاجتماعية تعليق الحساب إذا ظهرت مؤشرات على عدم صحة بيانات العمر أو وُجدت حالة مريبة.

قيود خاصة لمن تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً

لن يُحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالكامل على من أتموا 15 عاماً ولم يبلغوا 18 عاماً، لكنهم سيخضعون لقواعد صارمة ضمن ما تسميه اللائحة «الخدمة المنفصلة». وستكون حسابات القاصرين مخفية افتراضياً، ولن يُسمح بتحويلها إلى حسابات عامة بأي شكل.

كما لن تتمكن الحسابات الأخرى من رؤية قوائم المتابعين أو الحسابات التي يتابعها صاحب الحساب القاصر، فيما سيتمكن صاحب الحساب نفسه من رؤيتها. ولن يُسمح بإرسال الرسائل إليه إلا من الحسابات التي يتابعها، كما لن تظهر في الرسائل علامة «تمت القراءة».

وتلزم اللائحة المنصات باتخاذ تدابير تقنية تمنع الآخرين من التقاط صور لشاشات الملفات الشخصية والمنشورات والصور الخاصة بحسابات الأطفال. كذلك لن تتضمن هذه الحسابات خاصية البث المباشر، ولن تُتاح لها واجهات التشغيل المتتابع والآلي للمحتوى المرئي، مثل «ريلز» و«شورتس»، عبر التمرير أو اللمس أو النقر أو حركات المستخدم المشابهة.

رقابة أبوية وآلية اعتراض مجانية

وسيتعين على مزودي الشبكات الاجتماعية توفير أدوات رقابة أبوية يسهل العثور عليها وتفعيلها. وسيتمكن الوالدان أو الوصي أو أي شخص يملك قانوناً صلاحية اتخاذ القرارات المتعلقة بالطفل من استخدام هذه الأدوات للتحكم في عمليات الشراء والاستئجار والعضويات المدفوعة.

كما ستُلزم المنصات بإنشاء آلية اعتراض مجانية يمكن للمستخدمين اللجوء إليها بشأن إجراءات التحقق من العمر أو تعليق الحسابات أو إغلاقها.، قال خبير الأدلة الجنائية الرقمية الأستاذ الدكتور علي مراد كيريك إن أهمية التنظيم لا تقتصر على تصنيف الأطفال وفق أعمارهم، بل تمتد إلى تحميل المنصات مسؤولية تصميم خدماتها وطريقة تقديمها.

وأضاف كيريك أن القواعد الجديدة قد تؤدي إلى خفض الجرائم والاستغلال والمخاطر التي يتعرض لها الأطفال بدرجة كبيرة. وقال إن فرض غرامات مالية وحظر إعلاني، إلى جانب إمكانية تقليص حركة الإنترنت بقرار قضائي، قد يشجع المنصات على تطوير إجراءات أمنية لمستخدميها في تركيا، مشيراً إلى وجود أعمال جارية في هذا الاتجاه، وإلى أن تحوّل تركيا إلى نموذج في هذا المجال سيكون من التطورات اللافتة.

غرامات تصل إلى 30 مليون ليرة وتقليص حركة الإنترنت

وعند رصد مخالفة، سيتم إبلاغ المنصة بها ومنحها مهلة معقولة لتصحيحها. وإذا لم تُنفذ الالتزامات، يمكن فرض غرامات إدارية تدريجية بقيمة 10 ملايين ثم 30 مليون ليرة تركية. وقد يتبع ذلك حظر للإعلانات، ثم تقليص حركة الإنترنت الخاصة بالمنصة بقرار من المحكمة إلى 50%، وصولاً إلى 90% إذا استمر عدم الامتثال وتوافرت الشروط القانونية اللازمة.

وتدخل اللائحة حيز التنفيذ في 1 نوفمبر، مع منح الحسابات الموجودة قبل هذا التاريخ فترة انتقالية. وستكون المنصات مطالبة، في موعد أقصاه 31 مارس 2027، بالحصول من مستخدميها الحاليين على رمز تحقق من العمر صادر عبر «e-Devlet». وخلال الفترة الانتقالية، سيُغلق فوراً كل حساب يتبين أن صاحبه دون 15 عاماً، بعد إبلاغ المستخدم بذلك.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى