أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | ألمانيا ترفع توقعات النمو إلى 1.3%.. لكن عجز الموازنة مرشح للارتفاع إلى 4.7% في 2027

أفاد تقرير شهري لوزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية بأن اقتصاد البلاد ظل على مسار التعافي، رغم تباطؤ مؤقت خلال فصل الصيف بعد انتعاش النصف الأول من العام، محذرًا من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع القوة الشرائية وزيادة تكاليف التمويل قد تحد من أي تحسن سريع في الاقتصاد المحلي.

وأرجع التقرير فقدان الزخم خلال الربع الثالث إلى انخفاض المخزونات العالمية من المنتجات كثيفة استهلاك الطاقة، إضافة إلى اضطرابات النقل الداخلي بسبب تراجع منسوب مياه الأنهار. كما أشار إلى أن آفاق الاقتصاد الألماني ستعتمد بدرجة كبيرة على مسار الحربين في إيران وأوكرانيا.

ارتفاع الإنتاج بدعم من البناء

وأظهرت بيانات التقرير ارتفاع الإنتاج في أغسطس بنسبة 2% مقارنة بيوليو، بعد تعديله وفق العوامل الموسمية وأيام العمل. وعزت الوزارة هذه الزيادة إلى توسع استثنائي في قطاع البناء والقطاعات المرتبطة به.

في المقابل، سجلت طلبات الصناعات التحويلية تراجعًا واضحًا، بعدما بدأ الدعم المؤقت الذي استفادت منه القطاعات كثيفة الطاقة خلال النصف الأول، بفعل الأزمة في منطقة الخليج، في التلاشي.

وقالت الوزارة إن الاقتصاد المحلي لا يُتوقع أن يشهد نشاطًا ملحوظًا على المدى القصير، في ظل خسائر القوة الشرائية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار حالة عدم اليقين، وزيادة تكاليف التمويل.، ربط التقرير تسارع التعافي بإمكانية التوصل إلى حل دائم للصراعات المسلحة في إيران وأوكرانيا، لما قد يترتب على ذلك من انخفاض في تكاليف الطاقة.

التضخم الأساسي يحافظ على مستواه المرتفع

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في ألمانيا خلال سبتمبر بنسبة 3.3% على أساس سنوي. وكانت أسعار الطاقة العامل الأكبر وراء التضخم، بعدما زادت بنحو 15% سنويًا، بينما ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 0.4% وأسعار الخدمات بنسبة 2.7%.

وحافظ التضخم الأساسي، الذي يستبعد بعض العناصر الأكثر تقلبًا، على مستواه المرتفع عند 2.4% خلال الشهر نفسه، وفق التقرير.

وعلى صعيد سوق العمل، زاد عدد العاطلين عن العمل، بعد تعديله موسميًا، بمقدار 12 ألف شخص في سبتمبر. كما انخفض عدد العاملين في أغسطس بمقدار 29 ألفًا، في تراجع وصفه التقرير بالملحوظ.

رفع توقعات النمو مقابل اتساع العجز

رغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، نما الاقتصاد الألماني خلال الربع الثاني بأكثر من المتوقع. وأفادت التقديرات بأن الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي والدفاع أسهم في دعم نمو الإنتاج الصناعي، رغم التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف الطاقة.

ورفعت غالبية معاهد الاقتصاد تقديراتها لنمو ألمانيا خلال العام الحالي إلى متوسط 1.3%، كما عدّلت الحكومة الألمانية توقعاتها من 0.5% إلى 1.3% في تقريرها الخاص بتوقعات الخريف.

بدورها، رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها لنمو الاقتصاد الألماني في عام 2026 من 0.7% إلى 1.1%. وأرجعت المنظمة هذه الزيادة إلى تأثير زخم الذكاء الاصطناعي على الصادرات، إلى جانب الاستثمارات في قطاعي الدفاع والبنية التحتية.

لكن التحسن المتوقع لا يلغي الضغوط المالية. فمع التعافي الاقتصادي وزيادة الاقتراض الجديد، يُتوقع أن يرتفع عجز الموازنة العامة إلى 4.1% من الناتج هذا العام، مقارنة بـ3% في العام الماضي، ثم إلى 4.7% في عام 2027.

وحذرت الوزارة من أن استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية سيزيد الضغوط على الشركات والمستهلكين، حتى مع إمكانية انخفاض تكاليف الطاقة وتسارع التعافي في حال التوصل إلى تسويات دائمة للصراعات المسلحة في إيران وأوكرانيا.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى