مذكرة ليبية بسبب استكشافات جنوب كريت تلوّح بتعليق مفاوضات الحدود مع اليونان.. وNAVTEX تركي جنوب ميس

وجهت ليبيا تحذيرًا دبلوماسيًا إلى اليونان بسبب أنشطة البحث عن النفط والغاز جنوب جزيرة كريت، ملوّحة بإمكانية تعليق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، فيما جدّدت تركيا اعتراضها على صلاحيات إصدار الإخطارات الملاحية في المنطقة قبل مناورة متعددة الجنسيات جنوب جزيرة ميس.
وبحسب ما أوردته صحيفة «بروتو ثيما» اليونانية، أرسلت طرابلس مذكرة دبلوماسية إلى أثينا في أغسطس، اعترضت فيها على أعمال الاستكشاف في مناطق لم تتوصل فيها ليبيا واليونان إلى اتفاق بشأن الحدود البحرية.
وقالت الحكومة الليبية إن هذه الأنشطة تتعارض مع مطالبها المتعلقة بالجرف القاري، التي قدمتها إلى الأمم المتحدة في 27 مايو 2025. وتشمل المذكرة أيضًا المناقصة اليونانية الخاصة بإجراء أبحاث زلزالية جنوب كريت، وفي شبه جزيرة المورة، وبحر إيوني.
تحذير ليبي من تعليق المفاوضات
حذرت طرابلس في مذكرتها من أن الأنشطة الأحادية في المناطق البحرية غير المحددة الحدود قد تعرّض المفاوضات الجارية للخطر، مؤكدة ضرورة تجنب أي تحرك منفرد في المناطق التي لم يبرم الطرفان بشأنها اتفاقًا لترسيم الحدود.
وأشارت المذكرة إلى أن أعمال البحث قد تعرقل المفاوضات التي تتقدم ببطء، بل قد تدفع إلى توقفها أو تعليقها. ويتزامن ذلك مع استعداد شركة الطاقة الأميركية «شيفرون» لبدء أنشطة استكشاف جنوب كريت.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية يونانية وصفها مطالب ليبيا المتعلقة بالمناطق البحرية بأنها تفتقر إلى أساس قانوني، مضيفة أن وزارة الخارجية اليونانية ردت عبر القنوات الدبلوماسية، وأن محادثات ترسيم الحدود بين البلدين لا تزال مستمرة.
مناورة جنوب ميس تعيد الخلاف التركي اليوناني
في تطور متصل، أصدرت تركيا إخطارًا ملاحيًا جديدًا عبر محطة أنطاليا قبل مناورة «EUNOMIA» متعددة الجنسيات، المقرر تنظيمها في 19 أكتوبر جنوب جزيرة ميس، المعروفة أيضًا باسم «كِزيل حصار».
وكانت محطة كاندية اليونانية قد أصدرت في وقت سابق إخطارًا ملاحيًا للمناورة نفسها، لكن أنقرة أكدت أن المنطقة تقع ضمن نطاق صلاحياتها الخاصة بإصدار الإخطارات الملاحية، فأعادت نشر إحداثيات المناورة عبر محطة أنطاليا، مجددة بذلك رفضها الاعتراف بحق محطة كاندية في إصدار إخطار بشأن المنطقة.
أعاد الإخطار التركي إلى الواجهة مشروع «الربط الكهربائي البحري الكبير» (GSI)، الذي تخطط اليونان لتنفيذه لربط جزيرة كريت بجنوب قبرص الخاضع لإدارة القبارصة اليونانيين.
وذكرت «بروتو ثيما» أن الاستعدادات جارية لاستئناف الأبحاث المرتبطة بالمشروع، وأن سفينة الأبحاث «Abeille Marengo» يُفترض أن تعبر المنطقة الواقعة جنوب ميس بعد استكمال الإجراءات اللازمة. غير أن تركيا كررت، عبر إخطارها الصادر من أنطاليا، موقفها من صلاحيات إصدار الإخطارات الملاحية في هذا القطاع.
خلفية الاتفاق التركي الليبي
ترتبط هذه التطورات بمذكرة التفاهم الخاصة بترسيم مناطق الصلاحية البحرية، التي وقعتها تركيا وليبيا عام 2019. وتقول أنقرة وطرابلس إن الاتفاق سجّل حقوقهما ومصالحهما في مناطق الصلاحية البحرية شرق البحر المتوسط، بينما تواصل اليونان اعتراضها، معتبرة أن المذكرة تتعارض مع مطالبها البحرية.
وكانت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية قد تناولت في تقرير سابق تأثير الاتفاق التركي الليبي، إلى جانب الحضور العسكري والدبلوماسي لأنقرة في ليبيا، على مشاريع الطاقة في شرق المتوسط. وذكرت الصحيفة أن التحركات التركية قد تصعّب تنفيذ مشاريع الطاقة المخطط لمدها من إسرائيل إلى أوروبا عبر جنوب قبرص واليونان.
للإطلاع على آخر الزلازل المسجلة في تركيا حتى اللحظة اضغط هنا
المصدر: Türkiye Gazetesi




