هكاري تسجل أقل حوادث لكل مركبة في تركيا.. فلماذا لا يعني ذلك أفضل قيادة؟

أظهرت بيانات هيئة الإحصاء التركية (TÜİK) أن ولاية هكاري سجلت أدنى معدل للحوادث التي أسفرت عن وفيات أو إصابات مقارنة بعدد المركبات المسجلة، وفق إحصاءات عام 2025. وحلت تونجلي ثم بايبورت وأردهان في المراتب التالية، رغم الطبيعة الجغرافية الصعبة التي تميز هذه المناطق.
هكاري في الصدارة رغم الطرق الوعرة
ويستند الترتيب إلى نسبة الحوادث المميتة والمتسببة في إصابات إلى عدد المركبات البرية الآلية في كل ولاية، وليس إلى إجمالي عدد الحوادث فقط. وتشتهر هكاري بشتائها القاسي ومنحدراتها الحادة وطرقها كثيرة المنعطفات، ما جعل انخفاض المعدل فيها لافتًا.
ويرجح أن تكون طبيعة المنطقة قد دفعت السائقين إلى مزيد من الحذر، لكن الخبراء يحذرون من اعتبار العوائق الجغرافية وحدها دليلًا قاطعًا على تفوق مهارات القيادة في الولاية.
أظهرت نشرة إحصاءات حوادث المرور على الطرق أن تركيا شهدت خلال عام 2025 ما مجموعه 288,321 حادثًا مميتًا أو متسببًا في إصابات، وأسفرت هذه الحوادث عن وفاة 6,035 شخصًا وإصابة 403,937 آخرين.
أردهان الأقل في إجمالي الوفيات والإصابات
وعند توزيع الوفيات على الولايات، تصدرت أنقرة القائمة بـ290 وفاة. أما أردهان فسجلت أقل عدد من الوفيات والإصابات، لتبرز بسبب انخفاض إجمالي الحوادث والخسائر المسجلة فيها، في حين احتفظت هكاري بالصدارة عند احتساب الحوادث نسبة إلى عدد المركبات.
وتوضح هذه المقارنة أن النتيجة تختلف باختلاف طريقة القياس: فأردهان هي الأقل من حيث إجمالي الوفيات والإصابات، بينما تتصدر هكاري ترتيب المعدل لكل مركبة.
لماذا لا تعني قلة الحوادث أفضل قيادة؟
تقدم قلة الحوادث في أي ولاية مؤشرًا إيجابيًا على مستوى السلامة المرورية، لكنها لا تكفي وحدها لإعلان وجود «أفضل السائقين». فعدد المركبات المسجلة، وحجم الحركة الفعلية خلال اليوم، والمسافات التي تقطعها المركبات، كلها عوامل تؤثر في احتمال وقوع الحوادث.
ويشير الخبراء إلى أن كثافة حركة المركبات في المدن الكبرى تختلف عن الحركة المحدودة في المناطق الريفية، ما يؤثر في احتمال وقوع الحوادث. لذلك، ينبغي قراءة معدلات الحوادث الإقليمية إلى جانب عامل الكثافة السكانية، لا باعتبارها ترتيبًا نهائيًا لمهارات السائقين في الولايات التركية.
المصدر: Sözcü




