كشفت وكالة فرانس برس زيف ادعاءات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن إرسال تركيا وباكستان قوات بأعداد كبيرة إلى السعودية، بعدما أظهر تدقيقها أن الصور ومقاطع الفيديو المستخدمة لإثبات ذلك التُقطت في أوقات وبلدان مختلفة، ولا توثق عملية نقل الجنود المزعومة.
منشورات تزعم انتشارًا عسكريًا في السعودية
بدأ تداول هذه المواد بعد توقيع اتفاق مكة للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية. ففي 10 أكتوبر، نشر حساب على فيسبوك باللغة البورمية منشورًا يضم أربع صور لمركبات عسكرية وأفراد مسلحين، وادعى أن البلدين أرسلا قوات عسكرية بشكل جماعي إلى السعودية.
وتكرر الادعاء في 6 أكتوبر عبر مقطع فيديو نُشر على تطبيق تيك توك، وظهرت فيه مروحيات عسكرية. لكن فرانس برس استخدمت تقنية البحث العكسي عن الصور، وتوصلت إلى أن المواد المتداولة تعود إلى أحداث عسكرية مختلفة وقعت في دول وتواريخ متباينة.
مناورة للناتو في ألمانيا ظهرت على أنها في السعودية
وبحسب نتائج التدقيق، اقتُطع أحد المقاطع من فيديو نشره تلفزيون «تي آر تي خبر» في 9 فبراير، وكان يوثق مشاركة جنود أتراك في مناورة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في ألمانيا، وليس في السعودية.
كما تبين أن صورًا أخرى استُخدمت في المنشورات تعود إلى جماعات مسلحة في اليمن، وقوات الحكومة اليمنية، واستعدادات أمن موسم الحج في السعودية، وجُمعت في سياق واحد للإيحاء بانتشار عسكري تركي وباكستاني لا توثقه هذه المواد.
أما الفيديو الذي يظهر مروحيات عسكرية خلال تحليق ليلي، فأثبتت فرانس برس أنه مأخوذ من تسجيل نشره الجيش الأميركي في 14 أغسطس 2024. ويوثق التسجيل نشاطًا عسكريًا نفذه جنود من الفرقة 101 المحمولة جوًا باستخدام مروحيات «إيه إتش-64 أباتشي».
خلصت فرانس برس إلى أن الصور والمقاطع التي انتشرت عقب التقارير المتعلقة باستعدادات تركيا وباكستان لإرسال قوات إلى السعودية لا تُظهر عملية النقل المزعومة، بل استخدمت مشاهد قديمة أو مرتبطة بأحداث عسكرية أخرى لإسناد الادعاء.
المصدر: Türkiye Gazetesi