أخبار العالم

سجال تركي صيني على «إكس» يمتد من صورة قط إلى قضية الأويغور

تحول تبادل ساخر بين مستخدمين أتراك وصينيين على منصة «إكس» إلى سجال امتد من الصور الكرتونية والرموز الوطنية إلى التاريخ والاقتصاد والسياسة، فيما شاركت حسابات من اليابان وتايوان وأذربيجان وإسبانيا في نقاش أطلق عليه بعض المستخدمين اسم «حرب تويتر الأولى».

بدأت القصة في 19 أكتوبر 2026، عندما نشر حساب تركي صورة لقط يرتدي قبعة من القش وله شارب رفيع. ورد حساب وُصف بأنه صيني بصورة تجمع شخصية «باتريك ستار» من مسلسل «سبونج بوب» مع العلم التركي، على هيئة شخصية تنزلق بمظلة تحمل العلم، بينما صُوّر الهلال والنجمة في العلم بطريقة تشبه ملامح الشخصية الكرتونية.

وأرفق الحساب الصورة بتعليق صيني معناه: «يُقال إن العلم التركي صُمم بهذه الطريقة، هل هذا صحيح؟»، قبل أن تتوالى ردود المستخدمين الأتراك، ليتحول التبادل البصري إلى سخرية وإشارات متبادلة تتعلق بتاريخ البلدين ورموزهما الثقافية.

من باتريك ستار إلى سور الصين العظيم

كان سور الصين العظيم من أكثر الصور حضورًا في ردود المستخدمين الأتراك. فقد استخدمت حسابات عدة مزاعم ساخرة تقول إن السور شُيد بسبب خوف الصينيين القدماء من الشعوب التركية، وحولتها إلى مادة للتندر في النقاش.

في المقابل، شككت حسابات صينية في الربط بين تركيا الحالية والجماعات القديمة في سهوب آسيا الوسطى، ونشرت إشارات إلى أسرة هان، والهونيين، وتاريخ المنطقة. وبذلك انتقل السجال من شخصيات الرسوم المتحركة إلى ادعاءات الهوية التاريخية، من دون أن تكون معظم هذه المنشورات شروحات تستند إلى أدلة تاريخية، بل نكات وتعميمات تهدف إلى استفزاز الطرف الآخر.

الليرة التركية وتقييمات الأفلام تدخل السجال

لم يتوقف التراشق عند التاريخ. فقد تناولت منشورات من حسابات صينية المشكلات الاقتصادية في تركيا وتراجع قيمة الليرة التركية، بينما رد مستخدمون أتراك بإشارات إلى الرموز الثقافية الصينية ونظامها السياسي.

كما قارن المشاركون بين العلامات التجارية والقوة الاقتصادية للبلدين ومنتجات الثقافة الشعبية، ووصلت المنافسة إلى تقييمات الأفلام والمسلسلات على منصة «IMDb»، التي تحولت بدورها إلى جزء من السجال.

وتصاعدت لهجة بعض المنشورات عندما دخلت سياسات الصين في منطقة شينجيانغ الأويغورية ذاتية الحكم إلى النقاش. فقد نُشرت أعلام «تركستان الشرقية»، وطُرحت قضايا الحقوق الثقافية للأويغور وسياسات بكين، فيما استُحضرت الروابط التاريخية والثقافية بين الأتراك والأويغور.

ومع طرح هذا الملف، تراجع الطابع الكوميدي في أجزاء من النقاش لمصلحة اتهامات سياسية وخطاب قومي متبادل.

مشاركة دول أخرى وادعاءات بشأن الحسابات

نشرت حسابات من اليابان وتايوان رسائل تؤيد المستخدمين الأتراك أو ترد على الحسابات الصينية، كما ظهرت في التجميعات المتداولة رسائل من مستخدمين أذربيجانيين وإسبان. وصمم بعض المشاركين خرائط لتحالفات افتراضية تقسم الدول إلى طرفين، إلى جانب صور تتضمن إشارات إلى الحرب.

لكن هذه «التحالفات» ليست سوى محتوى أنشأه مستخدمون على المنصة، ولا تمثل المواقف الرسمية للدول أو آراء مجتمعاتها بأكملها.

نقلًا عن تقرير لموقع «Turkey Today»، زعم بعض المشاركين أن حسابات تبدو مرتبطة بمصادر صينية تستخدم أدوات آلية لإنتاج المحتوى وتؤجج السجال بصورة منظمة. غير أن التقارير المذكورة لم تقدم دليلًا موثقًا يثبت أن دولة بعينها تدير هذه المواجهة كعملية منظمة.

ولا تزال هوية الحسابات، وما إذا كانت تنتج محتوى آليًا، ومدى وجود صلات بينها، أمورًا يجب فصلها عن المعلومات المؤكدة، وعدم التعامل معها باعتبارها حقائق ثابتة لمجرد تداولها بين المستخدمين.

كما طُرحت الترجمة الآلية باعتبارها عاملًا قد يساعد على انتشار النقاش، إذ تتيح لمستخدمين يتحدثون لغات مختلفة الرد على بعضهم، لكنها قد تغير معنى العامية والسخرية والإشارات الثقافية. ومع ذلك، لا توجد معلومات مؤكدة تثبت أن السجال بدأ بسبب خطأ في الترجمة.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى