فولفو تتحول من أرباح إلى خسائر وتسرّح 2500 موظف.. سهمها يهوي 30%

أعلنت شركة فولفو للسيارات، يوم الجمعة، تسريح 2500 موظف إضافي، يتركز معظمهم في السويد، بعد تسجيلها خسارة تشغيلية قدرها 373 مليون دولار خلال الربع الثالث من عام 2026، في تحول حاد مقارنة بأرباح الفترة نفسها من العام الماضي. وهوت أسهم الشركة بنحو 30% عقب الإعلان، لتسجل هذا الأسبوع أدنى مستوى لها على الإطلاق.
وتعود ملكية الحصة الأكبر في فولفو إلى مجموعة «جيلي هولدينغ» الصينية، فيما تواجه الشركة ظروفًا صعبة بسبب عدم استقرار الطلب على السيارات الكهربائية، وتصاعد ضغوط الرسوم الجمركية، وتدهور ظروف السوق الصينية.
خسارة تفوق التوقعات
أعلنت فولفو خسارة قدرها 373 مليون دولار في الربع الثالث، مقارنة بأرباح بلغت 583 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وقال محللو بنك «سيتي» إن متوسط توقعات السوق كان يشير إلى خسارة قدرها 72 مليون دولار.
كما تراجع هامش الربح الإجمالي للشركة إلى 14.7%، مقابل 20.4% في الربع الثالث من العام السابق. وبفعل هذه النتائج، فقد سهم فولفو أكثر من ثلثي قيمته منذ بداية العام.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، هاكان صامويلسون، في تعليقه على النتائج: «كان الربع الثالث من عام 2026 مخيبًا للآمال للغاية، ويعكس عامًا أصبح أكثر صعوبة بكثير مما كان متوقعًا في البداية. لذلك، من الضروري تعزيز خطة التحول الجارية بحزم».
تراجعت فولفو في وقت سابق من هذا الشهر عن توقعاتها لحجم المبيعات والتدفقات النقدية للعام بأكمله.
خفض إضافي للتكاليف وتسريحات جديدة
كانت فولفو قد أعلنت في وقت سابق هدفًا لخفض التكاليف بقيمة 2.3 مليار دولار، لكنها كشفت الآن عن خطة إضافية لخفض النفقات غير المباشرة والتكاليف المتغيرة بمقدار 503 ملايين دولار أخرى، على أن تتحقق هذه الوفورات بحلول نهاية العام المقبل.
وستؤثر الإجراءات الجديدة على نحو 6% من إجمالي القوى العاملة في الشركة، بما في ذلك نحو 2000 وظيفة في السويد. وستنفذ فولفو هذه التخفيضات عبر إنهاء عقود استشارية، والاستفادة من التراجع الطبيعي في أعداد العاملين، إلى جانب تقديم حزم مغادرة طوعية موجهة.
وتضاف هذه الإجراءات إلى خفض سابق أعلنته الشركة ويشمل 3000 وظيفة. وقال صامويلسون لوكالة «رويترز» إن استكمال التخفيضات الأخيرة مقرر بحلول منتصف عام 2027، مضيفًا أن اتخاذ إجراءات جديدة سيظل ممكنًا إذا تبين أن خطة التحول الحالية غير كافية.
تركيز على هامش الربح
وفي السوق الصينية، اختارت فولفو عدم الدخول في منافسة سعرية شرسة مع الشركات المحلية، مفضلة إعطاء الأولوية لهوامش الربح بدلًا من السعي إلى زيادة حصتها السوقية. وأشارت الشركة إلى أنها تعتزم اتباع نهج مماثل في السوق الأمريكية.
المصدر: Sözcü




