أخبار العالم

كندا منفتحة على شراء التكنولوجيا العسكرية التركية.. وقرار مفاعلات CANDU يقترب

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خلال زيارته إلى إسطنبول، إن بلاده منفتحة على شراء قدرات عسكرية وتكنولوجيا دفاعية من تركيا، إلى جانب إقامة شراكات صناعية لتطوير تقنيات مشتركة، مشيراً إلى أن كندا ترى في التجربة التركية بمجال الصناعات الدفاعية دروساً مهمة يمكن الاستفادة منها.

وأوضح كارني، في تصريحات أدلى بها للصحفيين، أن وزير الطاقة والموارد الطبيعية الكندي تيم هودجسون ورئيسة مؤسسة تنمية الصادرات الكندية أليسون نانكيفيل أجريا أمس اتصالات مع نظرائهما، وأن هذه اللقاءات ستتواصل، بالتزامن مع عقد اجتماعات بين ممثلي القطاع الخاص في البلدين.

تعاون في الطاقة وقرار محتمل بشأن مفاعلات CANDU

وقال كارني إن المحادثات الاقتصادية ركزت على عاملين أساسيين، هما حجم احتياجات الطاقة ورغبة الدول في تنويع مصادرها. وأضاف أن الطاقة النظيفة، بما في ذلك الطاقة منخفضة الانبعاثات أو عديمة الانبعاثات، يجب أن تكون في قلب هذا المسار، لافتاً إلى أن تركيا جعلت هذا الملف أحد العناصر الأساسية في مؤتمر الأطراف للمناخ COP31.

وفيما يتعلق بالمفاعلات النووية الكندية من طراز CANDU، أفاد رئيس الوزراء الكندي بأن المفاوضات مع تركيا تكثفت خلال الفترة الأخيرة، مرجحاً أن تتخذ الحكومة التركية قراراً بشأنها مع اقتراب نهاية العام، وربما خلال فترة انعقاد COP31.

وأشار كارني إلى أن كندا أجرت تغييرات كبيرة في ملفات الضرائب وسرعة اتخاذ قرارات الاستثمار واتفاقيات الاستثمار، مؤكداً ضرورة شرح هذه التغييرات والأولويات بوضوح، وبناء علاقات تقوم على المنفعة المتبادلة، والعمل على توسيع نطاق التعاون بين البلدين.

وقال إن القرارات التجارية تُتخذ في نهاية المطاف بين الشركات، لكن الاتصالات المباشرة بين المسؤولين وممثلي الأعمال يمكن أن تعزز الأساس الذي تقوم عليه هذه العلاقات.

إشادة بالقدرات الدفاعية التركية

وفي رده على سؤال بشأن التعاون الدفاعي، قال كارني إنه يعتقد أن نحو 80% من احتياجات تركيا الدفاعية تُنتج داخل البلاد، مضيفاً أن الوضع مختلف في كندا، وأن بلاده «لديها دروس كثيرة لتتعلمها من تركيا» بشأن كيفية بناء صناعة دفاعية كندية.

ولفت رئيس الوزراء الكندي إلى التقدم الذي أحرزته تركيا في تقنيات الطائرات المسيّرة، قائلاً إن ذلك يفتح فرصة لإقامة شراكات تساعد كندا على تعزيز قدرتها على الدفاع عن نفسها.

أكد كارني أن بلاده تعمل على تحسين أدائها الاقتصادي وتطوير شراكات جديدة، وأن تعزيز الشراكة مع تركيا يندرج ضمن هذا التوجه.

وعندما سُئل عما إذا كانت كندا مهتمة بشراء القدرات العسكرية أو التكنولوجيا العسكرية التركية، أم أن اهتمامها يتركز على شراكة صناعية، أجاب كارني بأن بلاده تريد الخيارين «قدر الإمكان»، لكنه أوضح أنه يميل أكثر إلى نموذج الشراكة الذي يتيح تقديم تقنيات متكاملة والعمل على تطويرها بصورة مشتركة.

واعتبر كارني التعاون الدفاعي بين تركيا وأوكرانيا مثالاً على هذا النوع من الشراكات، قائلاً إن العلاقة بين البلدين فعالة للغاية، وإن تركيا تُعد من أكبر الداعمين لأوكرانيا. وأضاف أن كندا تولي أهمية للاستفادة من الخبرة التركية في تعزيز قدراتها الدفاعية.

دعم أوكرانيا والتنسيق المباشر مع كييف

وقال كارني إن تركيا وكندا عضوان في حلف شمال الأطلسي، وإن المحادثات التي أجراها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تناولت، من بين ملفات أخرى، الدعم الذي ستقدمه الدولتان لأوكرانيا.

وأوضح أن كندا تنسق دعمها لأوكرانيا مباشرة مع الحكومة الأوكرانية، وليس عبر الاتحاد الأوروبي، قائلاً: «لا نحتاج إلى الاتحاد الأوروبي لتلبية هذه الطلبات. نحن نتعامل مباشرة مع أوكرانيا».

وأضاف أنه تحدث عدة مرات خلال الأسبوع الأخير مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وأن المحادثات تناولت الوضع الدفاعي لأوكرانيا وقضية منظومة ستارلينك للاتصالات عبر الأقمار الصناعية. كما أكد استمرار الدعم الكندي لأوكرانيا بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والدول الإسكندنافية.

وفي تعليقه على التقارير التي تحدثت عن إصدار إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس»، أمراً بخفض سرعة منظومة ستارلينك التي تستخدمها أوكرانيا في دفاعها، قال كارني إن تباطؤاً حدث في النظام، وإن ذلك أدى إلى نتائج ملموسة وتبعات إنسانية مباشرة، شملت سقوط قتلى، كما أضعف قدرة أوكرانيا على التصدي للهجمات الروسية.

ووصف رئيس الوزراء الكندي الأمر بأنه مقلق، مؤكداً أن بلاده لا تريد أن تعتمد على مزود خدمة واحد يمكنه تغيير موقفه، أو قد يتعرض للضغط من دولة أخرى لتغيير موقفه بما يعرّض الكنديين للخطر.

رسائل إلى واشنطن

ونفى كارني وجود نية لدى كندا للتدخل في الانتخابات النصفية المقبلة في الولايات المتحدة، رداً على سؤال بشأن اتهامات في هذا الصدد، وقال إن بلاده لا تنوي التدخل في العمليات الديمقراطية الأميركية.

وأكد استعداد كندا للجلوس مع الولايات المتحدة والتفاوض على اتفاق تجاري يخدم مصالح الطرفين. وقال إن بلاده ستوقع الاتفاق فوراً إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لذلك، أما إذا احتاج دخول اتفاق مناسب حيز التنفيذ إلى أشهر أو فترة أطول، أو تطلب انتظار تولي إدارة أخرى السلطة، فإن كندا مستعدة أيضاً لهذا الاحتمال.

وفيما يخص تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ضم كندا إلى الولايات المتحدة، قال كارني إن الموقف الكندي واضح تماماً، مؤكداً أن بلاده «لن تصبح الولاية الحادية والخمسين». وأضاف أن كندا تمضي في طريقها الخاص، وتستعد، وتزداد قوة، مشيراً إلى أن كندا القوية ستكون شريكاً أفضل للولايات المتحدة إذا رغبت واشنطن في إقامة شراكة معها.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى