البنتاغون حاول إلغاء مشاركة جنوده في مباراة باريس.. وتدخل الخارجية أبقى مراسم العلم

حاول فريق وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إلغاء مشاركة جنود أميركيين في مراسم مباراة لكرة القدم الأميركية تُقام الأحد في باريس، على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، قبل أن تتدخل وزارة الخارجية وتُبقي مشاركة محدودة، وفق ما أوردته صحيفة «واشنطن بوست».
محاولة إلغاء المشاركة ثم التراجع عنها
وكان من المقرر أن يتولى عشرات الجنود الأميركيين مهمة تشريفية خلال المباراة التي تجمع فريقي نيو أورلينز ساينتس وبيتسبرغ ستيلرز في ملعب «ستاد دو فرانس» قرب العاصمة الفرنسية.
لكن الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي دفعت فريق هيغسيث إلى التحرك لإلغاء مشاركة أفراد القوات المسلحة في المناسبة بالكامل.
ونقلت «واشنطن بوست» عن مسؤولين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم أن المبادرة جاءت من الإدارة العليا في وزارة الدفاع الأميركية. غير أن مسؤولين في وزارة الخارجية اعترضوا على الإلغاء، معتبرين أن مشاركة الجنود الأميركيين في مباراة تحظى باهتمام دولي تحمل أهمية دبلوماسية، كما قدّروا عدم وجود تهديد أمني مرتفع للمواطنين الأميركيين وأفراد القوات المسلحة الموجودين في باريس.
وبعد مشاورات بين الجانبين، تراجع فريق هيغسيث ووافق على مشاركة عدد محدود من الجنود في المراسم، مع إعادة السماح لوحدة تحمل العلم الأميركي وأعلام القوات المسلحة بأداء مهمتها خلال المباراة.
البنتاغون يربط القرار بالاحتجاجات
وقال مسؤول رفيع في البنتاغون، رداً على أسئلة الصحيفة، إن القرار لم يكن خيار شخص واحد، بل جاء نتيجة قرار مشترك لفريق الإدارة المقرب من وزير الدفاع بيت هيغسيث.
وجاء في بيان لوزارة الدفاع الأميركية: «تدعم الوزارة مباراة دوري كرة القدم الأميركية في باريس هذا الأسبوع، وسط الاضطرابات وأعمال الشغب المستمرة. وكما قال الرئيس ترامب، فإن فرنسا تمر فعلاً بظروف صعبة».
أدت الاحتجاجات الجماهيرية المتواصلة في فرنسا، والتي بدأت على خلفية موازنات التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى زيادة التوتر السياسي بين واشنطن وباريس.
ترامب يهاجم إدارة ماكرون
واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب استهداف إدارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رابطاً الاضطرابات في فرنسا بسياسات الهجرة، كما عزا مشكلات البلاد إلى السياسات اليسارية وسياسات الهجرة.
وكان ترامب قد قال للصحفيين الجمعة إن مباراة دوري كرة القدم الأميركية في باريس ربما تُؤجل، مضيفاً: «بصراحة، كان بإمكان دوري كرة القدم الأميركية على الأرجح تأجيل تلك المباراة، لأن فرنسا تمر فعلاً بظروف صعبة».
وأشارت «واشنطن بوست» إلى أن الخلاف حول مشاركة الجنود في المباراة يأتي على خلفية خلافات أوسع بين ترامب وماكرون، وفي وقت أضافت فيه الاحتجاجات الفرنسية بعداً جديداً إلى التوتر القائم بين واشنطن وباريس.
المصدر: Türkiye Gazetesi




