أخبار العالم

إقالة فريق أميركي في قضية تسريب مزعوم.. والبنتاغون يُخضع عشرات المسؤولين لكشف الكذب

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية إقالة الفريق بريت سيلفيا، مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، على خلفية تحقيق في مزاعم تسريب معلومات سرية، مع إحالة القضية إلى وزارة العدل لبحث اتخاذ إجراءات قانونية محتملة.

وكان سيلفيا يعمل مباشرة تحت قيادة رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، قبل إعفائه من منصبه بشكل مفاجئ ومن دون تقديم أسباب مسبقة. وقوبل القرار بالدهشة بين زملائه، كما قُدمت شكوى بحقه إلى النيابة.

البنتاغون: لا تسامح مع التسريبات

قال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنل، في بيان مكتوب، إن وزارة الدفاع تتبع سياسة «عدم التسامح مطلقًا مع الكشف المتعمد وغير المصرح به عن المعلومات السرية».

وأوضح بارنل أن التحقيق «الشامل» الذي أجرته الوزارة انتهى إلى إحالة القضية، إلى جانب ملفات أخرى، إلى وزارة العدل «لاتخاذ إجراءات قانونية محتملة». ولم يذكر البيان اسم سيلفيا صراحة، لكن مسؤولًا مطلعًا على القضية أكد أن هذه التصريحات مرتبطة بإقالة الفريق.

ولم يجب بارنل، ولا المتحدثون باسم وزير الدفاع بيت هيغسيث، عن الأسئلة المتعلقة بالادعاءات الموجهة إلى سيلفيا. وقالت وزارة العدل من جهتها إن هناك «تحقيقات مستمرة» بشأن تسريبات محتملة لمعلومات سرية، وإنها تنسق مع البنتاغون والجهات المعنية الأخرى.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن أحد زملاء سيلفيا أن الفريق نفى بشدة اتهامه بتسريب معلومات سرية، لكنه أقر بأنه أجرى اتصالات مهنية مع صحفيين في السابق. وكانت مثل هذه الاتصالات بين كبار القادة العسكريين ووسائل الإعلام تُعد أمرًا معتادًا في فترات سابقة، إلا أن هذه العلاقات أصبحت موضع تدقيق خلال فترة هيغسيث.

اختبارات كشف الكذب وتوسيع التحقيقات

لجأ فريق وزير الدفاع إلى اختبارات كشف الكذب في محاولة لتحديد مصادر التسريبات. وخضع عشرات المسؤولين العسكريين لهذه الاختبارات بعد تقارير صحفية تحدثت عن تراجع مخزونات الدفاع الجوي والأسلحة المتقدمة خلال الحرب مع إيران.

وتأتي إقالة سيلفيا بينما تتواصل إجراءات إبعاد مسؤولين عسكريين كبار في عهد هيغسيث، لكنها تمثل، وفق المعطيات الواردة بشأن القضية، المرة الأولى التي يُسلك فيها مسار ملاحقة جنائية محتملة بحق جنرال في الخدمة الفعلية.

وكان هيغسيث قد أقال العام الماضي دان كالدويل وكولين كارول ودارين سيلنيك بسبب مزاعم مشابهة، غير أن التحقيقات التي أُجريت لاحقًا لم توجه أي اتهامات إلى أي منهم.

مسيرة عسكرية بارزة

يبلغ سيلفيا من العمر 54 عامًا، وسبق أن تولى قيادة الفرقة 101 المحمولة جوًا. وكان يُنظر إليه باعتباره مرشحًا محتملًا للترقي إلى رتبة جنرال بأربع نجوم خلال سنوات قليلة.

وفي سبتمبر 2013، حصل على وسام النجمة البرونزية تقديرًا لأفعاله خلال اشتباك في أفغانستان، كما مُنح وسام القلب الأرجواني بعدما أُصيب في الاشتباك نفسه.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى