لم يبقَ فيها سوى شخص واحد.. كيف استعادت قرية تالاسنال البرتغالية الحياة؟

فقدت قرية تالاسنال التاريخية، الواقعة في جبال لوسا بالبرتغال، معظم سكانها بعد موجات هجرة واسعة لأسباب اقتصادية، ولم يبقَ فيها اليوم سوى مقيم دائم واحد هو خورخي، رغم أنها كانت تضم مئات الأشخاص ومدرسة ومنشآت لمعالجة الزيتون.
وكانت تالاسنال تعتمد في الماضي على زراعة الزيتون والإنتاج الزراعي، وتؤدي دور مركز محلي يخدم سكان المنطقة. ومع تراجع فرص العمل، بدأت خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي موجة هجرة واسعة باتجاه المدن الكبرى.
وبحلول عام 1981، لم يتبقَّ في القرية سوى شخصين، قبل أن تقترب تدريجيًا من الهجر الكامل، رغم منازلها الحجرية وشوارعها الضيقة وطابعها المعماري التاريخي.
كيف استقر خورخي في القرية؟
تعرّف خورخي إلى تالاسنال من خلال تجربة سفر رواها له ابنه، الذي كان قد زار المنطقة برفقة مجموعة من أصدقائه. وبعد نصيحة ابنه بزيارة القرية الجبلية، وصل خورخي إليها، ثم ارتبط بالمكان وقرر الانتقال إليه بصورة نهائية.
وكانت القرية مهددة بالاندثار الكامل، لكن أعمال الترميم التي أُجريت خلال السنوات الأخيرة أعادت الاهتمام إلى مبانيها التقليدية. ورُممت مجموعة من الأبنية الحجرية مع الحفاظ على طابعها الأصلي، ثم حُوّل بعضها إلى مرافق للإقامة ومطاعم.
حافظت تالاسنال على طبيعتها وملامحها المعمارية، فأصبحت مع مرور الوقت مقصدًا لمحبي الطبيعة والسياحة. كما افتتح خورخي مشروعًا تجاريًا صغيرًا في القرية، ويواصل استقبال السياح المحليين والأجانب، بينما يعيش وحده بين الجبال.
المصدر: Sözcü




