أخبار العالم

يوتوڤا تحسم رئاسة بلغاريا وتصبح أول امرأة منتخبة للمنصب رغم مشاركة 27%

حسمت إيليانا يوتوفا الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في بلغاريا، متقدمةً بفارق كبير على منافسها أندريه غيوروف، لتصبح أول امرأة تُنتخب رئيسةً للبلاد. وأظهرت النتائج الأولية الرسمية، بعد فرز 99.95% من الأصوات، حصول يوتوفا على 57.58% من الأصوات، مقابل 39.46% لغيوروف.

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن نسبة المشاركة بلغت 27%، فيما اختار 2.95% من الناخبين خيار «لا أؤيد أيًّا من المرشحين». وبلغ إجمالي الأصوات التي حصلت عليها يوتوفا مليونًا و93 ألفًا و564 صوتًا.

وبهذه النتيجة، أصبحت يوتوفا الرئيسة السابعة لبلغاريا، وسجلت سابقة بوصفها أول امرأة تُنتخب شعبيًا لرئاسة البلاد. وكانت تتولى مهام الرئاسة بالوكالة، وهي حليفة قريبة من رومن راديف، الرئيس السابق ورئيس الوزراء الحالي، الذي خلفته في المنصب بالوكالة.

تفوق في الدوائر الانتخابية

خاضت يوتوفا الانتخابات إلى جانب مرشحها لمنصب نائب الرئيس كيريل فالتشيف ضمن القائمة نفسها، وحصلا على أعلى الأصوات في الدوائر الانتخابية البلغارية الـ28. في المقابل، تصدر غيوروف النتائج في دائرتي صوفيا 23 و24، إضافة إلى دائرة كيرجالي.

أما أصوات البلغاريين في الخارج، فجاءت أكثر انقسامًا؛ إذ دعم 55.4% منهم غيوروف، المؤيد للتوجه الغربي، بينما صوت 42.2% ليوتوڤا، التي تدافع عن إقامة علاقات أفضل مع روسيا.

يوتوڤا تتهم منافسها بشن «حملة ضغط»

وبعد اتضاح النتائج، ظهرت يوتوفا أمام الكاميرات إلى جانب راديف وفالتشيف، ووجهت الشكر إلى رئيس الوزراء على دعمه لها خلال الحملة. وقالت مخاطبةً راديف: «لولاكم لما تمكنا من تحقيق ذلك. شهدت الأيام الأخيرة تعبئة كاملة، ولم تتخلوا لحظة عن دعمكم لي».

وانتقدت يوتوفا حملة غيوروف، واتهمته بإدارة «حملة ضغط». وقالت: «بدأنا منذ اللحظة الأولى حملة إيجابية، ولم نسمح ولو لثانية واحدة بأن تكون لغة الكراهية والصراع والانقسام جزءًا من حملتنا. وللأسف، لم نرَ النهج نفسه من الطرف الآخر».

وأضافت يوتوفا أن غيوروف اتصل بها هاتفيًا وهنأها بالفوز.، قال غيوروف، نائب رئيس البنك المركزي السابق والاقتصادي الذي تولى منصب رئيس الوزراء المؤقت خلال الأشهر الأولى من العام، إن الفارق الكبير في النتائج لم يكن متوقعًا، معتبرًا أن النتيجة تمثل خيبة أمل لكل من دعموه.

انتخابات في ظل الحرب وغلاء المعيشة

جرت الانتخابات في ظل تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وما نتج عنها من تهديدات أمنية في البحر الأسود، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا والصراعات في الشرق الأوسط، وهو ما عمّق غلاء المعيشة في بلغاريا.

ودافعت يوتوفا خلال حملتها عن استمرار الحوار مع روسيا، وعارضت تقديم مساعدات مالية وعسكرية إلى أوكرانيا، مؤكدةً ضرورة إنهاء الحرب عبر المفاوضات وبطريقة سلمية. كما سعت إلى تقديم نفسها بوصفها «رئيسة السلام».

في المقابل، دعا غيوروف، المدعوم من المعارضة المؤيدة للاتحاد الأوروبي، إلى تعزيز العلاقات مع الشركاء الغربيين وتقديم دعم أقوى لأوكرانيا في مواجهة الهجمات الروسية. ومن المتوقع أن تواصل يوتوفا، خلال ولايتها، سياسة تجمع بين استمرار اندماج بلغاريا في أوروبا والدعوة إلى تحسين العلاقات مع موسكو ورفع العقوبات المفروضة عليها.

وينتخب الرئيس البلغاري لولاية مدتها خمس سنوات، مع السماح له بتولي المنصب لفترتين كحد أقصى.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى