دعا كمال كيليتشدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي، إلى إبقاء السياسة الخارجية والدفاع والتعليم الوطني خارج التجاذبات السياسية اليومية، مطالبًا بإقرار قانون للأخلاق السياسية لمكافحة الفساد. وجاءت تصريحاته خلال معسكر عقده الحزب في أبانت بولاية بولو، للمرة الأولى منذ أربعة أعوام.
دعوة إلى موقف موحّد في السياسة الخارجية
وخلال افتتاح المعسكر، خاطب كيليتشدار أوغلو نواب الحزب وأعضاء اللجنة التنفيذية المركزية والمجلس الحزبي وهيئة الانضباط العليا، مؤكدًا أن الدفاع الوطني والتعليم الوطني لا ينبغي أن يتحولا إلى أدوات في السياسة اليومية.
وقال إن حزبه يدافع عن إدارة هذه الملفات وفق مفهوم سياسة دولة تتجاوز الانقسامات الحزبية، مشددًا على ضرورة تعاون الحكومة والمعارضة في السياسة الخارجية. وأضاف: «الدفاع الوطني، وكما يدل اسمه، وطني. نحن ندرك ضرورة أن نعمل معًا في السياسة الخارجية وأن ندافع عن مصالح تركيا. وهذا ما يميزنا عن الأحزاب الأخرى؛ ففي السياسة الخارجية لا وجود لفصل بين الحكومة والمعارضة».
وأكد رئيس حزب الشعب الجمهوري أن مصالح البلاد يجب أن تتقدم على الخلافات السياسية، قائلًا إن حزبه يعرف كيف يضع القضايا الأخرى جانبًا عندما تكون مصالح تركيا على المحك. وأضاف أن الهدف الأهم هو أن تستعيد تركيا احترامها في محيطها الإقليمي وعلى الساحة الدولية.
مطالبة بقانون للأخلاق السياسية
وتطرق كيليتشدار أوغلو أيضًا إلى ملف الأخلاق السياسية، معتبرًا أن إقرار قانون بهذا الشأن في البرلمان بات ضرورة. وقال إن حزب الشعب الجمهوري يتمتع «بتفوّق أخلاقي»، وإن الفساد لا مكان له في تاريخ الحزب وثقافته، مضيفًا: «لا يمكن القضاء على الفساد إذا لم تكن السياسة أخلاقية».
انتقد كيليتشدار أوغلو تحوّل بعض النواب ورؤساء البلديات إلى أصحاب ثروات خلال فترة قصيرة، متسائلًا عن مصدر هذه الأموال مقارنة بالرواتب التي يتقاضونها.
وقال في هذا السياق: «تصبح نائبًا، وبعد فترة قصيرة تحقق ثروة. عيب عليكم. تصبح رئيس بلدية، وبعد فترة قصيرة تحقق ثروة. راتبك معروف، فكيف يحدث ذلك؟ هذا غير مقبول. يجب وضع أسس أخلاقية للسياسة».
المصدر: Türkiye Gazetesi