أوبن إيه آي تطلق «دوتس» لمنافسة «ميوز» بمهام أطول.. لكن الوصول إليه مدفوع

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
1 أكتوبر 2026 - 17:48آخر تحديث: 1 أكتوبر 2026 - 17:49بقلم: REYYAN

دخلت أوبن إيه آي سباق وكلاء الذكاء الاصطناعي بمنافس لمنصة ميتا، بعدما كشف سام ألتمان خلال مؤتمر «ديف داي» السنوي عن وكيل يحمل اسم «دوتس» ويعمل بنموذج «جي بي تي-6 أسترا». ويستطيع «دوتس» تنفيذ مهام مهنية طويلة وبناء عوالم افتراضية، لكن الوصول إليه محصور حاليًا بالمشتركين في خطة «برو» التي تكلف 20 دولارًا شهريًا، بينما تتيح ميتا منصتها المنافسة «ميوز» مجانًا.

ظهر «دوتس» في صورة كتل ملونة قابلة للتخصيص ولها أعين، في تصميم قريب من «ميوز»، التي حققت انتشارًا مبكرًا سريعًا. وقال ألتمان إن الوكيل الجديد يمثل «ذكاءً اصطناعيًا حقيقيًا»، وإن تصميمه مستوحى من الوكلاء الذين شاهدها جيل كامل في الأفلام. وخلال المؤتمر، عرضت أوبن إيه آي قدرة «دوتس» على أداء دور يتجاوز المساعد الشخصي التقليدي، وصولًا إلى إنشاء عوالم افتراضية شبيهة بعوالم الميتافيرس.

قدرات أوسع مقابل خدمة مجانية

تقدم ميتا منصة «ميوز» بطريقة مجانية وسهلة الاستخدام؛ إذ توفر آلة افتراضية مخصصة تستضيف الوكيل والبيانات المرتبطة بالمستخدم. أما «دوتس» فلا يزال متاحًا فقط لمشتركي خطة «برو» وما فوقها، ما يعني أن معظم مستخدمي «تشات جي بي تي»، البالغ عددهم 1.2 مليار مستخدم وفقًا لما ورد في التقرير، لن يتمكنوا من استخدامه في الوقت الحالي.

ويرتبط هذا القيد على الأرجح بتكلفة تشغيل الوكلاء. فقد أفادت «بلومبرغ» بأن أوبن إيه آي تسعى إلى جمع 30 مليار دولار عند تقييم يبلغ 1.4 تريليون دولار، بينما ذكرت «أكسيوس» أن الشركة نمت بنسبة 70% منذ بداية ربعها الثالث، واقتربت من تحقيق إيرادات سنوية متكررة بقيمة 70 مليار دولار. ومع ذلك، لا تزال مواردها محدودة مقارنة بشركة تقنية عملاقة مثل ميتا.

وتواجه شركات الذكاء الاصطناعي ضغوطًا متزايدة لتمرير جزء من تكاليف التشغيل إلى المستخدمين، في ظل ارتفاع تكلفة القدرة الحاسوبية. وتتوقع أوبن إيه آي، بحسب «فايننشال تايمز»، إنفاق 280 مليار دولار بحلول عام 2030، كما يضغط المستثمرون عليها لتحسين نتائجها المالية قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام.

وقال ألتمان خلال جلسة خاصة مع الصحفيين عُقدت الثلاثاء بعد كلمته الرئيسية في «ديف داي»: «يبدأ دوتس كمنتج متميز؛ فهو يستخدم قدرًا كبيرًا من القدرة الحاسوبية». وأضاف أن الخدمة ستساعد الشركة والمستخدمين على فهم مدى اتساع ما يمكن للذكاء الاصطناعي إنجازه، متوقعًا أن تقدم أوبن إيه آي مستقبلًا منتجًا جماهيريًا لمليارات الأشخاص.

وكيل لمهام العمل الطويلة

حاولت أوبن إيه آي خلال المؤتمر تبرير سعر «دوتس» من خلال تقديمه كأكثر من مجرد مساعد شخصي قادر؛ إذ وصفته الشركة بأنه أشبه بـ«رئيس أركان» أو مهندس خبير. وقالت موظفة أوبن إيه آي هولي لي إن استخدام «دوت» يشبه «التحدث إلى عقل ثانٍ».

وأوضح ألتمان أن الوكلاء صُمموا لتولي أعمال طموحة، مثل اختبار جودة منتج لم يُطرح بعد، وتصميم المواقع الإلكترونية، والتخطيط لرحلات فرق العمل، وإعادة موازنة المحافظ الاستثمارية، وإنشاء حملات البريد الإلكتروني. وتعتزم أوبن إيه آي إطلاق وكلاء متخصصين قريبًا في مجالات مثل المحاسبة والتحليل القانوني، كما تعمل مع مايكروسوفت لدمجهم في منصة «إيجنت 365».

وتريد الشركة تجاوز الاستخدامات التقليدية للوكلاء الموجهة إلى المستهلكين، مثل حجز المطاعم، وشراء الوجبات، والبحث في جداول المواعيد، وتنظيم الاجتماعات. وعندما سُئل رئيس المنتجات الأساسية في أوبن إيه آي، تيبو سوثيو، عن الفارق بين «دوتس» و«ميوز» و«إنستينكت»، وهي منصة أخرى لوكلاء الذكاء الاصطناعي، قال إن «دوتس» قادر على مواصلة العمل والحفاظ على مساره لفترات طويلة جدًا.

ويتيح التصميم متعدد الوسائط المعلن لـ«دوتس» للمستخدم التحدث مع الوكيل عبر الرسائل النصية أو الصوت أو المكالمات الهاتفية، بما يجعله، وفق وصف سوثيو، «امتدادًا مذهلًا للمستخدم». لكن عروض الصوت لم تعمل خلال «ديف داي»، كما أن ميزة إرسال الرسائل النصية إلى الوكيل، التي تدعمها «ميوز» و«إنستينكت» بالفعل، لا تزال مدرجة لدى أوبن إيه آي باعتبارها ميزة ستتوفر لاحقًا.

ويرى ألتمان أن القدرة على تنفيذ مهام طويلة وأعمال معرفية هي ما يميز «دوتس» عن المنتجات الأخرى المتاحة في السوق، معتبرًا أنه يتجاوز ما هو موجود حاليًا. وقال إن مساهمة الوكلاء في فرز قوائم المهام ومساعدة الموظفين في أعمالهم قد يكون من الصعب على خبراء الاقتصاد قياسها فورًا، لكنها قد تُحدث فرقًا كبيرًا في شعور الناس تجاه وظائفهم.

رهان على الشركات والأمان

يساعد التركيز المهني في تمييز «دوتس» عن «ميوز»، كما يمنح أوبن إيه آي فرصة لتوسيع حضورها في سوق المؤسسات ومنافسة أنثروبيك، التي ركزت على هذا المجال لسنوات وحققت فيه موقعًا متقدمًا. وقد خصصت أوبن إيه آي موارد أكبر لهذا القطاع خلال العام الماضي. وقالت المديرة المالية للشركة، سارة فريار، لشبكة «سي إن بي سي» إن نشاطها الموجه إلى المؤسسات تضاعف منذ يوليو.

كما سعت أوبن إيه آي إلى تقديم «دوتس» بوصفه أكثر أمانًا وخصوصية، خصوصًا مقارنة بمنصة «ميوز». وقال ألكسندر إمبيريكوس، مسؤول منتج «كودكس» في الشركة، إن أوبن إيه آي تركز على بناء «المساعد الأكثر جدارة بالثقة والأمان والحماية»، مشيرًا إلى أن «دوتس» يعمل بنموذج «جي بي تي-6 أسترا»، الذي تصفه الشركة بأنه أكثر نماذجها توافقًا.

وأعلنت أوبن إيه آي خلال الكلمة الرئيسية إطارًا لحماية البيانات تحت اسم «أوبن إيه آي برايفت إنتليجنس»، يتيح للشركات فرض ضوابط أقوى على معلوماتها، إلى جانب خيارات تمنع الاحتفاظ بالبيانات، بحيث لا تُخزن على خوادم أوبن إيه آي. وقال ألتمان إن الشركة تريد وضع معيار جديد للخصوصية في الذكاء الاصطناعي المتقدم.

وجاء التركيز على الخصوصية بعد انتقادات وُجهت مؤخرًا إلى «ميوز»، إثر تولي الوكيل حساب أحد المستخدمين على «فيسبوك ماركت بليس» وإفشائه عنوان المستخدم لشخص غريب من دون علم صاحب الحساب. وقال غلين كوتس، رئيس منصة التطبيقات في أوبن إيه آي، إن وضع شركته يختلف عن ميتا لأنها لا تدير منتج ذكاء اصطناعي يستخدمه 1.2 مليار شخص، مضيفًا أن أوبن إيه آي تريد التعامل بحذر مع استخدام الوكلاء للإضافات، والهوية، وتسجيل الدخول أو إنشاء الحسابات، وإجراء المدفوعات.

تراهن أوبن إيه آي في المرحلة الحالية على أن يتفوق المنتج الأفضل على المنتج الأرخص، حتى لو كان ذلك يعني تباطؤ الانتشار. وقال كوتس إن الشركة لا تريد تعريض 1.2 مليار مستخدم لخطر قيام وكلائها بشراء منتجات عشوائيًا عبر «فيسبوك ماركت بليس»، موضحًا أن هدف أوبن إيه آي هو تنفيذ الأمر بطريقة صحيحة.

ولا تقتصر ميزة ميتا على مجانية «ميوز»، بل تمتد إلى سهولة ربطها بخدمات تملكها الشركة مثل «فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب». ويتمتع وكيل «جيميني سبارك» من غوغل بميزة مشابهة بفضل تكامله مع منصات غوغل. وبينما قالت أوبن إيه آي إن المستخدمين سيتمكنون من ربط «دوتس» بمجموعة واسعة من الأدوات الخارجية، فإن هذا التكامل قد لا يكون بسلاسة الربط بين خدمات تملكها الشركة نفسها.

وقد صعد «تشات جي بي تي» إلى الواجهة ليس فقط لأنه كان من أوائل هذه الأدوات، بل أيضًا لأنه كان مجانيًا وسهل الاستخدام حتى من دون تسجيل الدخول. وقد تتمكن «ميوز» من ترسيخ موقعها في سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي للسبب نفسه، فيما يبقى التحدي الأساسي أمام «دوتس» هو تحويل قدراته المهنية المتقدمة إلى قيمة تبرر رسم الاشتراك.

المصدر: theverge

شارك:

أحدث المقالات

اتحاد مصدّري المجوهرات التركية يرفع تقريرًا إلى السلطات لمعالجة قيود حصة الذهب تركيا تفرض نظام الدفع الآمن على مبيعات العقارات من 1 ديسمبر.. ووزارة التجارة تختار الجهة المشغلة دفعات تصل إلى مليون ليرة لمتضرري صناديق الاستثمار في تركيا.. أولوية التصفية للأعلى عددًا من المستثمرين تحقيق «الصناديق» في تركيا: مسؤول يرفض لجنة برلمانية ويتوقع لجنة مراقبة خلال 10 أيام