تعتزم منظمات بيئية في الأرجنتين وبوليفيا والبرازيل وباراغواي تنفيذ مشروع Jaguar Rivers، الذي يستهدف إنشاء ممر طبيعي يتجاوز طوله 2000 كيلومتر عبر حوض نهر بارانا، بما يتيح للحياة البرية التنقل بين المناطق الطبيعية، ويدعم حماية أنظمة مائية يستفيد منها أكثر من 100 مليون شخص.
يركز المشروع على إعادة وصل المناطق الطبيعية التي عزلتها الأنشطة البشرية عن بعضها، من خلال تعزيز مناطق الحماية القائمة وترميم المواقع الحيوية الواقعة بينها، وإنشاء ممرات تتيح للحيوانات الانتقال من منطقة إلى أخرى.
مسارات اليغور أساس الخطة
استند إعداد الخطة إلى مسارات حركة اليغور في البرية، إذ تستطيع هذه الحيوانات التنقل عبر مساحات واسعة. ويرى القائمون على المشروع أن حماية الطرق التي تستخدمها لن تفيد اليغور وحده، بل ستوفر أيضًا ممرات لعدد كبير من الأنواع الأخرى التي تعيش في المنطقة.
ولا تقضي الخطة بتحويل الممر بأكمله إلى محمية يُمنع البشر من دخولها. فبينما ستُخصص بعض المناطق لتوفير حماية قوية للحياة البرية، يستهدف المشروع في مناطق أخرى الجمع بين الحفاظ على الطبيعة واستمرار الزراعة والأنشطة الإنتاجية المختلفة.
ضغط متزايد على حوض نهر بارانا
لا تقتصر أهمية حوض نهر بارانا على الحياة البرية؛ إذ تعتمد عليه أنظمة مائية يستفيد منها أكثر من 100 مليون إنسان. لكن السدود، والاستخدام غير المنضبط للمياه، والتلوث، وتجزؤ المناطق الطبيعية، كلها عوامل تزيد الضغط على الحوض.
وتشير بيانات المنظمات التي أعلنت المشروع إلى أن نحو 90% من الغابة الأطلسية فُقدت، فيما طالت حرائق الغابات نحو 10 ملايين هكتار في بوليفيا خلال عام 2024 وحده.
يستهدف مشروع Jaguar Rivers إعادة ربط المناطق الطبيعية المتقطعة على امتداد يزيد على 2000 كيلومتر من حوض النهر، وإنشاء شبكة متواصلة تتيح للحياة البرية الحركة بين موائلها. ويأمل القائمون عليه أن تسهم هذه الخطوة على المدى الطويل في حماية التنوع الحيوي، إلى جانب صون أنظمة المياه التي يرتبط بها ملايين السكان.
المصدر: Sözcü