نهاية دراماتيكية لـ “متحرش إسطنبول”.. تتبع فتاة في الشارع واعتقلته الشرطة وهو “يعجن الخبز”! (فيديو)

شهدت منطقة “شيشلي” العريقة وسط مدينة إسطنبول واقعة مروعة أثارت غضباً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن نجحت أجهزة الأمن التركية في إلقاء القبض على ذئب بشري تتبع فتاة في وضح النهار وحاول الاعتداء عليها، ليتم ضبطه في مكان غير متوقع تماماً.

تفاصيل ليلة الرعب: مطاردة في شوارع “شيشلي”

تعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الأحد، 21 يونيو، عندما كانت الشابة (أيسل هـ.) تسير بمفردها في أحد شوارع حي شيشلي بوسط إسطنبول. ولم تكد تقطع مسافة قصيرة حتى شعرت بحركة مريبة خلفها، لتكتشف أن شخصاً غريباً يلاحق خطواتها بدقة.

وفقاً لتقرير الشرطة وكاميرات المراقبة:

  • الملاحقة والتطاول: استمر المشتبه به، الذي رُرمز لاسمه بـ (س. ج) ويبلغ من العمر 29 عاماً، في تتبع الفتاة لفترة من الزمن.
  • التحرش اللفظي والجسدي: لم يكتفِ المتهم بملاحقتها، بل اقترب منها وبدأ في توجيه ألفاظ نابية (تحرش لفظي)، ثم تطور الأمر بمحاولته ملامستها رغماً عنها (تحرش جسدي).
  • شجاعة الضحية: أبدت الفتاة ردة فعل قوية وصرخت في وجهه، مما أربك المعتدي وأجبره على الفرار سريعاً من موقع الحادثة قبل تجمع المارة.

استنفار أمني: تفريغ الكاميرات يكشف هوية الجاني

توجهت الضحية مباشرة، وهي في حالة صدمة شديدة، إلى قسم الشرطة لتقديم بلاغ رسمي. وعلى الفور، استنفرت فرق مكتب الأمن التابع لمديرية أمن شيشلي، وباشرت الفحص الفني:

  1. تم تشكيل فريق لمراجعة كاميرات المراقبة التابعة للمحلات التجارية والمباني المحيطة بموقع الحادث.
  2. بعد ساعات من الفحص والتحليل الدقيق لخط سير الجاني، تمكنت الفرق من تحديد هويته الكاملة ومواصفاته.

المداهمة: اعتقال المتهم وهو يخبز وفضيحة أخرى تلاحق صاحب العمل!

بعد تتبع دقيق لأثر المشتبه به، توصلت فرق الأمن إلى معلومات تفيد بأنه يعمل في أحد المخابز الشهيرة بالمنطقة. وفي مداهمة خاطفة ومفاجئة للمخبز، ألقت الشرطة القبض على المتهم (س. ج) وهو يقوم بعجن وإعداد الخبز بين يديه، حيث أُصيب بذهول ولم يتمكن من المقاومة.

مفاجأة قانونية أخرى: أثناء التحقيق مع صاحب المخبز وفحص السجلات، تبين أن المتهم كان يعمل في المنشأة بشكل غير قانوني وبدون تأمين صحي (تأمين اجتماعي). وبناءً على ذلك، فرضت السلطات غرامة مالية باهظة على المخبز وتم فتح إجراء إداري بحقه.

القضاء يرسل المتهم خلف القضبان

عقب انتهاء الإجراءات القانونية واستجواب المتهم في مديرية الأمن، تم تحويله إلى القصر العدلي بتهمة “التحرش والاعتداء الجنسي”. وأصدرت المحكمة المناوبة قراراً عاجلاً بـ إيداعه السجن على ذمة القضية تمهيداً لمحاكمته.

الجدير بالذكر أن كاميرات المراقبة في المنطقة وثقت لحظات الملاحقة والاعتداء بكامل تفاصيلها، مما شكّل دليلاً دامغاً وقاطعاً أمام النيابة العامة والمحكمة لإدانة المتهم بشكل فوري.