دراسة ترصد أثرًا مبكرًا للكحول في الدماغ: خلايا مناعية تبدأ تفكيك شبكة دعم الخلايا العصبية خلال ساعة

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
20 أكتوبر 2026 - 13:50آخر تحديث: 20 أكتوبر 2026 - 13:51بقلم: liya

أظهرت دراسة منشورة في دورية Immunity أن الكحول قد يؤثر في الدماغ عبر تنشيط خلايا مناعية تُعرف باسم الخلايا الدبقية الصغيرة، أو الميكروغليا، ما قد يدفعها إلى تفكيك الشبكة البنيوية التي تدعم الخلايا العصبية وتحافظ على التواصل بينها.

ولا تقتصر وظيفة الميكروغليا على رصد التهديدات داخل الدماغ، إذ تزيل الخلايا الميتة والأنسجة المتضررة، وتساهم في تنظيم الوصلات بين الخلايا العصبية. أما المصفوفة خارج الخلية، المعروفة اختصارًا بـECM، فهي شبكة من الجزيئات توفر دعمًا هيكليًا لخلايا الدماغ وتساعد على استمرار التواصل بين الخلايا العصبية.

تغيرات ظهرت خلال ساعة

درس الباحثون تأثير استهلاك كميات كبيرة من الكحول عبر تجارب على الفئران، واستخدموا التصوير ثنائي الفوتون وتقنيات تصوير أخرى لمراقبة تأثيره في الميكروغليا والخلايا العصبية لدى الحيوانات الحية.

وبعد نحو ساعة من إعطاء الكحول للفئران، رصد الفريق تغيرات واضحة في شكل الميكروغليا ونشاطها. فقد انخفض عدد وطول التفرعات التي تمدها هذه الخلايا لمراقبة محيطها، كما تقلصت المساحة التي تتمكن من مراقبتها. وأصبحت هذه التغيرات أكثر وضوحًا مع تكرار جرعات الكحول.

كما لاحظ الباحثون أن الميكروغليا بدأت تلتقط مكونات من المصفوفة خارج الخلية وتهضمها، ما أضعف الشبكة البنيوية التي تدعم الخلايا العصبية. وتشير النتائج إلى أن تدهور هذه المصفوفة قد يساهم في فقدان الوصلات المشبكية بين الخلايا العصبية واضطراب وظائفها.

قال عالم الأعصاب ديميتريوس دافالوس، المؤلف الأقدم للدراسة والباحث في كليفلاند كلينك، إن فريقه لاحظ أن الميكروغليا لا تكتفي بالاستجابة للضرر، بل يمكنها أيضًا إطلاق التغيرات الضارة التي يسببها الكحول داخل الدماغ.

تعطيل بروتين مناعي خفف الضرر

في مرحلة أخرى من البحث، عطّل العلماء وراثيًا بروتين MyD88 داخل الميكروغليا، وهو بروتين يؤدي دورًا في تنشيط الاستجابة المناعية. وأظهرت الفئران المعدلة وراثيًا، بعد تعرضها للكحول، ضررًا أقل في الخلايا العصبية، وتغيرات محدودة في شكل الميكروغليا ونشاطها، إضافة إلى تراجع التهدئة أو الخمول الناتج عن الكحول.

لكن عندما فكك الباحثون المصفوفة خارج الخلية لدى هذه الفئران باستخدام إنزيم، عادت مظاهر فقدان الوصلات المشبكية واضطراب الحركة والخمول إلى الظهور. وتشير هذه النتيجة إلى أن تدهور المصفوفة يؤدي دورًا مباشرًا في بعض الآثار السلبية للكحول على الدماغ.

ولم تقتصر الدراسة على الحيوانات؛ إذ قارن الفريق عينات من أنسجة دماغية أُخذت بعد وفاة ستة أشخاص كانوا يعانون اضطراب استخدام الكحول، بعينات من أشخاص ضمن مجموعة ضابطة. ووجد الباحثون في أنسجة المجموعة الأولى مؤشرات على تدهور المصفوفة خارج الخلية.

وتوحي هذه النتائج بأن الآلية التي رُصدت لدى الفئران قد تعمل أيضًا لدى البشر، لكن الدراسة لا تثبت ذلك بصورة قاطعة. فالجزء الأساسي من التجارب أُجري على الفئران، فيما اقتصرت العينات البشرية على ستة أشخاص فقط، ما يستدعي الحذر عند تعميم النتائج على الإنسان.

المصدر: gazeteoksijen

شارك:

أحدث المقالات

تجربة تركية تعرّض الزجاج لأشعة غاما.. دقيقة تحاكي أثر 20 عامًا من الشمس انقطاع Google Cloud يربك خدمات مالية.. وRevolut تطمئن عملاءها على أموالهم طرابزون سبور يبدأ التحضير لمواجهة هارتس على أرضه في دوري المؤتمر صلاح يظهر بقميص طرابزون سبور في قائمة الأعلى دخلاً.. ورونالدو يتصدر بفارق هائل