عاجل | أردوغان يفتتح 5 متاحف في إسطنبول ويعلن اكتمال إحياء قصر أدرنة العام المقبل

افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خمسة متاحف جديدة في مجمع دار الضرب الإمبراطوري التابع لقصر طوب قابي في إسطنبول، معلنًا أن أعمال إحياء قصر أدرنة ستكتمل العام المقبل. وانتقد أردوغان تحويل قصر يلدز في فترة سابقة إلى ملهى وكازينو، متعهدًا بعدم السماح مجددًا لما وصفه بالذهنية التي تتنكر لتاريخ البلاد وثقافتها.
وأشاد أردوغان برئاسة القصور الوطنية، معتبرًا أن أعمال الترميم التي أنجزتها لإعادة تأهيل مباني دار الضرب الإمبراطوري وإتاحتها أمام الجمهور تمثل مسؤولية تجاه الإرث التاريخي. واستمر المشروع الشامل سبع سنوات، بمشاركة فرق العمل والجهات التي قدمت الدعم والمساهمة فيه.
وقال الرئيس التركي إن قصر يلدز، أحد أبرز المعالم الثقافية في البلاد، كان يُدار في مرحلة سابقة كملهى وكازينو، مضيفًا أن مظاهر عدم احترام المعالم التاريخية طالت أماكن العبادة ومؤسسات أخرى. وأشار إلى بيع مخطوطات وأعمال نادرة للأجانب باعتبارها ورقًا مستعملًا، وإلى استخدام مساجد تاريخية مستودعات للحبوب، بل وتحويل بعضها إلى إسطبلات.
وربط أردوغان تلك الممارسات بسياسة قال إنها سعت إلى فصل المجتمع عن جذوره الروحية، عبر حصر التغريب في المظهر الخارجي، وإنكار التاريخ والثقافة، والابتعاد عن القيم الوطنية والدينية. واستشهد بوصف الراحل محمد دوغان لهذه السياسة بأنها «خيانة التغريب».
وأضاف: «نعلم جيدًا أن هناك من لا يزال يتحرك بحنين إلى الأيام القديمة، ومن يتنصل من الإرث ويواجه القيم التاريخية والثقافية لشعبنا. لم نمنح ممثلي هذه الذهنية فرصة طوال 24 عامًا، وإن شاء الله لن نمنحهم فرصة من الآن فصاعدًا أيضًا».
خمسة متاحف و10 آلاف و500 قطعة
وأوضح أردوغان أن أعمال الترميم في مجمع دار الضرب الإمبراطوري امتدت على مساحة تبلغ 17 ألف متر مربع، وشملت سبعة مبانٍ و46 قاعة جرى تنظيمها في خمسة متاحف. وستعرض هذه المتاحف 10 آلاف و500 قطعة من مقتنيات قصر طوب قابي، لتنضم إلى 7 آلاف و500 قطعة معروضة أصلًا في أقسام أخرى من القصر.
وقال إن إضافة هذه المقتنيات الجديدة ستعزز مكانة قصر طوب قابي بين متاحف العالم، فيما يضم متحف الخرائط نحو 200 خريطة تمتد موضوعاتها إلى مختلف أنحاء الجغرافيا العثمانية.
ويضم الطابق العلوي من المبنى نفسه مكتبة تحتوي على الكتب والمجلات المطبوعة، إلى جانب مركز أبحاث القصور الوطنية، الذي جمع رقميًا أكثر من 800 ألف مصدر مكتوب ومرئي، من بينها ألبومات يلدز، ليكون متاحًا للباحثين والأكاديميين.
أكد أردوغان أن أعمال إحياء قصر أدرنة، المعروف باسم «جديدي عامرة»، مستمرة، معلنًا أن المشروع سيكتمل العام المقبل، ليصبح القصر عند افتتاحه واحدًا من أبهى المعالم التاريخية في تركيا، وفق وصفه.
ودعا أردوغان سكان إسطنبول والزوار من داخل تركيا وخارجها إلى زيارة المباني التي أعيد ترميمها والتعرف ميدانيًا إلى هذه الآثار التاريخية.
المصدر: Türkiye Gazetesi




