مرضى الأدوية المزمنة في تركيا قد يحصلون عليها مباشرة من الصيدلية.. ما الذي يتغير؟

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
16 أكتوبر 2026 - 04:51آخر تحديث: 16 أكتوبر 2026 - 04:51بقلم: liya

تستعد تركيا لتطبيق نظام جديد يسهّل حصول المرضى الذين يستخدمون أدوية موصوفة بتقارير طبية على جرعاتهم الشهرية من الصيدلية مباشرة، من دون الحاجة إلى مراجعة الطبيب في كل مرة، ما دام التقرير ساريًا ولم يطرأ تغيير على العلاج.

وصفة واحدة قد تكفي طوال مدة التقرير

وقال وزير الصحة التركي كمال مميش أوغلو إن الوزارة تعمل، بالتنسيق مع وزارة العمل والضمان الاجتماعي، على إعداد النظام الجديد، موضحًا أن المريض الذي يملك تقريرًا طبيًا صالحًا لمدة ستة أشهر، مثلًا، سيتمكن بعد صرف الدواء ووصفه للمرة الأولى من الحصول عليه مباشرة من الصيدلية طوال فترة سريان التقرير، ما لم يقرر الطبيب تغيير العلاج.

ويهدف المقترح إلى إتاحة الجرعة الشهرية من الدواء طوال مدة التقرير، بما يخفف عن كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة عناء الذهاب المتكرر إلى الطبيب. كما سيمنح المرضى الذين يعتمد علاجهم على أكثر من تقرير طبي، وتُصرف أدويتهم في مواعيد مختلفة، قدرًا أكبر من الراحة. وأكد الوزير أن العمل مستمر لطرح النظام قريبًا، من دون تحديد موعد نهائي لتطبيقه.

توسيع صلاحيات أطباء الأسرة

وفي إطار إعادة تنظيم خدمات الرعاية الصحية المنزلية، بدأت تركيا إصدار تقارير الأدوية والمستلزمات الطبية وتقارير الإعاقة في منازل الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 80 عامًا، إلى جانب توسيع قائمة الأدوية التي يستطيع أطباء الأسرة وصفها.

وأوضح مميش أوغلو أن أطباء الأسرة أصبحوا قادرين على وصف 1859 دواء إضافيًا، كما بات بإمكان اختصاصيي طب الأسرة إصدار تقارير الأدوية والمستلزمات الطبية.، فإن المريض الذي يفحصه طبيب اختصاصي أولًا ويحصل على تقرير دوائه منه، يستطيع لاحقًا تلقي الوصفة من طبيب الأسرة ما دام العلاج لم يتغير، الأمر الذي يلغي الحاجة إلى مراجعة الطبيب الاختصاصي عند كل طلب دواء.

وقال الوزير إن الهدف هو إيصال الخدمة الصحية إلى المواطنين في أماكن وجودهم، خصوصًا كبار السن والمرضى الملازمين للفراش، بدل إجبارهم على الذهاب إلى المستشفى لإجراء تحاليل الدم أو الفحوص والعلاج، وهي رحلات قد تعرضهم لمخاطر مثل العدوى والسقوط.

ربط الرعاية المنزلية بالمتابعة عن بُعد

وأعلن مميش أوغلو إعادة بناء خدمات الرعاية الصحية المنزلية من النواحي التقنية والتشريعية والهيكلية. وتشمل الخطة تنسيق الرعاية المنزلية، والخدمات الصحية عن بُعد، والرعاية التلطيفية، وطب الأسرة من خلال مراكز تنسيق للرعاية الصحية المنزلية، بحيث تتبادل الفرق المعلومات وتتابع حالة المريض بصورة مستمرة.

وتقدم تركيا خدمات الرعاية الصحية المنزلية منذ عام 2005، إلا أن الوزارة تعمل الآن على تحويلها إلى منظومة أكثر تكاملًا ومدعومة بالبنية الإلكترونية. وبموجب النظام، يمكن متابعة المريض المسن عن بُعد، وفحصه إلكترونيًا، ووصف أدويته، وإجراء تدخلات صحية بسيطة عند الحاجة، كما يمكن إرسال طاقم طبي إلى المنزل إذا استدعت حالته ذلك.

ويشمل النظام كذلك تدريب أفراد الأسرة على أساليب الرعاية، بما يسمح بمتابعة المرضى الذين يحتاجون إلى أجهزة طبية، وحتى المرضى المتصلين بأجهزة الدعم، داخل منازلهم متى توافرت العلاجات المساندة اللازمة. وأوضح الوزير أن برنامجًا إلكترونيًا يربط الفرق الصحية يتيح لكل طرف معرفة حالة المريض والاطلاع على الإجراءات التي اتخذها الآخرون.

ويُختبر النظام حاليًا في مدينتين، وقال مميش أوغلو إن العاملين نجحوا في تشغيله هناك، فيما تعتزم الوزارة تعميمه قريبًا على أنحاء تركيا. وأضاف أن للوزارة نموذجًا مشابهًا في السابق، لكنه لم يكن مدعومًا بهذا المستوى من البنية الإلكترونية.

747 سريرًا للرعاية التلطيفية الحرجة

وتتضمن إعادة الهيكلة إنشاء مساحات مخصصة لما سمّته الوزارة «الرعاية التلطيفية الحرجة». وتستهدف هذه الوحدات المرضى الذين انتهى علاجهم في العناية المركزة، لكنهم لا يستطيعون مغادرة المستشفى بسبب اعتمادهم على أجهزة، أو حاجتهم إلى دعم صحي وتمريضي متكرر.

وقال الوزير إن بقاء هؤلاء المرضى في وحدات العناية المركزة قد يسبب صعوبات لهم ولأسرهم، كما يحد من إتاحة أسرة العناية المركزة للمرضى الذين يحتاجون إليها. وتضم تركيا حاليًا 747 سريرًا ضمن وحدات الرعاية التلطيفية الحرجة، حيث يمكن للمرضى الحصول على دعم يشبه دعم العناية المركزة مع إتاحة زيارة أقاربهم لهم.

وبعد تحسن حالة المريض وتراجع حاجته إلى دعم صحي كبير، يُنقل إلى أقسام الرعاية التلطيفية. وتضم المنشآت الصحية الحكومية 7229 سريرًا للرعاية التلطيفية، مقابل 522 سريرًا في مستشفيات الجامعات و120 سريرًا في المنشآت الصحية الخاصة. ومع إضافة 747 سريرًا للرعاية التلطيفية الحرجة، تصل الطاقة الإجمالية للرعاية التلطيفية إلى 8618 سريرًا.

وعندما تسمح حالة المريض والظروف المناسبة بذلك، يمكن إعادته إلى منزله، حيث تستمر متابعته من خلال الخدمات الصحية عن بُعد والنظام الإلكتروني المنسق بين الفرق الطبية.

دعوة إلى التركيز على الوقاية

وشدد مميش أوغلو على أن الرعاية الصحية لا ينبغي أن تقتصر على علاج المرض بعد ظهوره، داعيًا المواطنين إلى الاستفادة من خدمات الوقاية قبل الإصابة. وقال إن الطلب الأكثر شيوعًا من المجتمع لوزارة الصحة هو «عالِجوا مرضي»، بينما ينبغي أن يكون التركيز على طلب الدعم للحفاظ على الصحة وتجنب المرض.

وحث الوزير المواطنين على مراجعة أطباء الأسرة ومراكز الحياة الصحية، حيث تُقدم خدمات اختصاصيي العلاج الطبيعي وأخصائيي التغذية مجانًا. كما يمكن إجراء فحوص الكشف عن السرطان وعدد من الاختبارات الأخرى في عيادات طب الأسرة ضمن برامج الرعاية الوقائية.

وأكد مميش أوغلو أن الأولوية هي بقاء الناس أصحاء، وعيشهم حياة صحية ووصولهم إلى مرحلة شيخوخة صحية، مشيرًا إلى أن منظومة الرعاية الصحية تمتلك البنية التحتية والكوادر اللازمة لتحقيق ذلك، شرط زيادة استفادة المواطنين من خدمات الوقاية قبل تعرضهم للمرض.

المصدر: gazeteoksijen

شارك:

أحدث المقالات

احتجاجات جامعات الأرجنتين ضد خفض الإنفاق.. قنبلة غاز تصيب امرأة ومصورًا تلفزيونيًا إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا لتصعيد متعدد الجبهات رغم غياب معلومات عن هجوم إيراني أو من حزب الله طرابزون سبور يفوز 4-2 في فنلندا.. رباعية هجومية لا تخفي ثغرات الدفاع عاجل | رغم التضاريس الوعرة.. أوردو التركية تنجز 2860 كيلومتراً من الطرق خلال 7 أعوام ونصف