لا تحتاج إلى تمارين شاقة.. 10 دقائق من المشي قد تعيد طاقتك خلال اليوم

يُعد تراجع النشاط بعد الغداء أو قبل انتهاء ساعات العمل ببضع ساعات أمرًا شائعًا؛ إذ تشير أبحاث أُجريت في الولايات المتحدة إلى أن نحو ثلاثة أرباع البالغين شعروا بالتعب في بعض الأيام على الأقل خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ووفق خبراء نقلت عنهم صحيفة Independent، قد تساعد تغييرات بسيطة، مثل تحسين النظام الغذائي والحركة وشرب السوائل وتمارين التنفس والنوم المنتظم، على الحفاظ على الطاقة من دون الإفراط في الكافيين أو السكر.
وقال طبيب الأسرة أنجل أوتشوا إن رفع مستوى الطاقة لا يتطلب بالضرورة استهلاك كميات كبيرة من الكافيين والسكر، موضحًا أن بعض التعديلات البسيطة في نمط الحياة قد تساعد على زيادة النشاط والحد من التعب.
الغذاء والماء أساس النشاط
يمكن لتحسين النظام الغذائي اليومي أن يحدث فرقًا ملحوظًا في مستوى الطاقة. وأوضحت اختصاصية التغذية دانا رافائيل، في تصريحات لصحيفة The Washington Post، أن الجسم يحتاج إلى الطاقة لأداء وظائفه، ولذلك من المهم تزويده بانتظام بالعناصر الغذائية التي يحتاج إليها.
وأشارت رافائيل إلى أن الكافيين قد يكون مفيدًا، لكنه لا يغني عن الحصول على كمية كافية من المغذيات اللازمة لتوفير الطاقة طوال اليوم. ويمكن اختيار أطعمة تساعد على ترطيب الجسم، مثل الشمام والخيار، إلى جانب تناول أطعمة غنية بالبروتين لتقليل الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم، وهي تقلبات قد يتبعها هبوط سريع في مستوى الطاقة.
كما يسهم الحصول على كمية كافية من السوائل في الحفاظ على النشاط. فالجسم البشري يتكون من نحو 60 في المئة من الماء، ويحتاج إلى تناول السوائل بانتظام لتعويض ما يفقده بطرق مختلفة. ووفق Mayo Clinic، يمكن حتى لفقدان السوائل بدرجة بسيطة أن يسبب الخمول ويؤثر سلبًا في القدرة على التفكير.
ولا توجد كمية يومية واحدة من الماء تناسب الجميع، لأن الاحتياجات تختلف تبعًا لبنية الجسم وعوامل فردية أخرى. وقال الدكتور ستافروس كافوراس، مدير وأستاذ مختبر علوم الترطيب في جامعة أريزونا الحكومية، لصحيفة The New York Times، إن الأشخاص الذين يملكون كتلة عضلية أكبر تكون أجسامهم أكثر احتواءً على الماء، ولذلك قد يحتاجون إلى شرب سوائل أكثر للحفاظ على توازنها.
الحركة القصيرة قد ترفع مستوى الطاقة
لا يتطلب رفع مستوى النشاط ممارسة تمارين طويلة أو شاقة؛ فقد أظهرت أبحاث أن المشي لمدة 10 دقائق فقط يمكن أن يساعد على زيادة الطاقة. فالمشي يدعم دوران الأكسجين في الجسم، ويحفز إفراز هرمونات تساعد الشخص على الشعور بتحسن.
وقالت جيمي شابيرو، الأستاذة والمديرة المشاركة لبرنامج علم النفس الرياضي والأداء في جامعة دنفر، لصحيفة The Huffington Post، إن النهوض والتحرك يساعدان على تنشيط وظائف الجسم العامة، ما قد يرفع مستوى الطاقة. وحتى مغادرة الكرسي في مكان العمل، أو النهوض من الأريكة أو السرير في المنزل، قد يكون له أثر مفيد.
التنفس والنوم لمواجهة الإجهاد
يمثل التوتر أحد العوامل التي تخفض مستوى النشاط. ووفق مؤسسة Houston Methodist، يمكن للتوتر المستمر أن يربك عمليات إنتاج هرمون الكورتيزول وتنظيمه طبيعيًا، وهو الهرمون الذي يحتاج إليه الجسم لتعبئة الطاقة.
وقد تساعد تمارين التنفس على التعامل مع هذه الآثار؛ إذ تشير Yale Medicine إلى أن التنفس العميق يحفز العصب المبهم، الذي يؤدي دورًا مهمًا في عمل الجهاز العصبي ويساعد الجسم على استعادة توازنه. كما قالت الطبيبة المتخصصة في الطب الطبيعي إيرين كيني، التي تعمل في ولاية ماريلاند، إن الهمهمة والغناء قد يساعدان أيضًا على تخفيف التوتر.
يمكن لقيلولة قصيرة تتراوح بين 20 و30 دقيقة أن تعزز الطاقة والتركيز، وفق Harvard Health. إلا أن النوم خلال النهار لا يعوض النوم الليلي؛ إذ يُنصح البالغون بالنوم من 7 إلى 9 ساعات كل ليلة لتوفير الطاقة اللازمة لليوم التالي.
وتوصي جمعية القلب الأميركية بتحديد موعد ثابت قدر الإمكان للنوم والاستيقاظ، والالتزام بجدول نوم منتظم.
المصدر: gazeteoksijen




