هارفارد تريد تغيير زيارة الطبيب: لماذا قد يسأل عن نومك وعشاء الأمس؟

تسعى كلية الطب بجامعة هارفارد إلى توسيع نطاق زيارة الطبيب، بحيث لا تقتصر على قياس ضغط الدم، ومراجعة التحاليل، ووصف الأدوية، بل تشمل أيضًا النوم، والعلاقات الاجتماعية، والعوائق التي تمنع المريض من المشي والنشاط البدني.
ويعرض Harvard Magazine هذا التوجه على غلافه باعتباره نموذجًا يساعد فيه الطبيب المريض على تغيير عاداته اليومية، لا على علاج المرض وحده. ووفق هذا التصور، قد يسأل الطبيب عن عدد ساعات النوم، ومع من تناول المريض عشاءه، وسبب عدم قدرته على الخروج للمشي.
المعلومات وحدها لا تغيّر السلوك
ينطلق هذا النهج من ملاحظة أساسية مفادها أن معرفة ما ينبغي فعله للعيش بصحة أفضل لا تعني بالضرورة القدرة على تطبيقه. فمعرفة السلوك الصحي لا تتحول تلقائيًا إلى عادة يومية.
أظهرت دراسة أُجريت على مرضى يعانون ارتفاع ضغط الدم فارقًا واضحًا بين الاكتفاء بتقديم المعلومات وتوفير التوجيه والمتابعة. فقد حسّن نحو مريض واحد فقط من كل تسعة ممن تلقوا معلومات فحسب عاداته الصحية.
في المقابل، بلغ الالتزام بأهداف الحياة الصحية 45% بعد ستة أشهر لدى المرضى الذين تلقوا دعمًا من خلال التوجيه، وهي نتيجة توضح الفارق بين تقديم المعلومات ومساعدة المريض على تغيير سلوكه.
ولا يمكن تعميم نتائج الدراسة على جميع المرضى، لكنها تبيّن الفجوة بين معرفة السلوك الصحي والقدرة على تغييره. ومن هنا يأتي تصور هارفارد لدور الطبيب بوصفه شريكًا في تعديل نمط حياة المريض، إلى جانب تشخيص الأمراض وعلاجها.
المصدر: gazeteoksijen




